Lycée rich


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مصطلح العولمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bensaad b l 6

avatar

المساهمات : 120
تاريخ التسجيل : 25/10/2007
العمر : 30
الموقع : http://www.talamed2007.tk

مُساهمةموضوع: مصطلح العولمة   السبت نوفمبر 03, 2007 1:48 pm


مصطلح العولمة
في بادئ الأمر لا بد من تقديم تحديد لغوي للمصطلح ذاته.. فنجد المصدر اللغوي لكلمة عولمة هو (علم) على وزن (فعل).. و(عولمة) على وزن (فوعلة) وهو ما يوحي بأن التأثير الصادر عن الفعل هو المقصود به.. وهو ما تركز عليه الكلمة.. أي أن المفعول به أو(ما يقع عليه الفعل) هو المفروض رصده ومتابعة تحولاته.. ذلك أن العولمة " في مفهومها العام وكما تدل الصياغة اللغوية ذات مضمون ديناميكي يشير إلى علمية مستمرة من التحول والتغير.. إنها اتجاه متنام" 3.. من جانب آخر " إذا كانت الغلبة لمصطلح (عولمة) في الأدبيات والمجامع والمؤثرات فهي إذن إحدى الاستعمالات الحادثة التي صيغت من الأسماء الجامدة شأنها شأن كثير من المصطلحات مثل (أسلمة) المشتق من (إسلام) ومثل (قولبة , وبلورة , وحوسبة) "4.. لذا نرى أن كلمة (عولمة) مستقة من الكلمة (إعلام). أما في ما يخص الصيغة الصرفية فنجد أن " العولمة ترجمة فرنسية تعني الشيء على مستوى عالمي أي نقله من المحدد المراقب إلى غير المحدد الذي ينأى عن كل رقابة.. وهي أيضاً ترجمة لكلمة (GLOBALAIZATION) الإنجليزية التي ظهرت أول ما ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية.. وتعني تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل الكل4..
في حين يرى د. محمد عابد الجابري أن المصطلح العربي (عولمة) مرحلة ثانية في سلسلة الترجمة للكلمة الأصلية.. إذ يرى أنه ترجمة للمصطلح الفرنسي الذي هو بدوره ترجمة للمصطلح الإنجليزي الأمريكي4.. من جهة أخرى يرى أن هناك توافقاً أو نوعاً من الربط بين تلك الصيغة (عولمة) وبين مصطلح أوروبي آخر والمعبر عنه باللغة الإنجليزية (PRIVATATION) بالرغم من أنه يحمل دلالة مغيرة أو مضادة.. حيث يعني نقل ملكية الدولة إلى الخواص – جمع خاصة -.. حيث ترجم إلى الخصخصة والتخصيص وتخاصية وخصوصية وخوصصة.. وبالرغم من أن الاختلاف في تحديد مصطلح معين أمر وارد وطبيعي.. إلا أن الرجوع إلى أصل الكلمة وجذورها يساعد كثيراً في تحديد معنى محدد وسليم.. ويختار د. الجابري من بين تلك الصيغ صيغة (خوصصة) معللاً ذلك بأن اشتقاق خوصصة إنما هو من خاص لا من خص.. وأما خصخص فليس له اصل في اللغة لا في الأسماء ولا في الأفعال.. والعالم.. فالخوصصة – كما يقول – هي وضعه على مستوى الخاص أو الخواص.. ويخلص من هذا الحوار الصرفي إلى أن العلاقة اللفظية اللغوية تعززها علاقة في الدلالة والماهية.. فالخصوصية خطوة نحو العولمة أو شرط من شروطها4.
أما د. هالة مصطفى فإنها ترى في ذكر كلمة (العولمة) انصراف الذهن على أحد معنيين: اولاً (العولمة) بمعنى جعل الشيء على مستوى عالمي.. أي نقله من حيز المحدود إلى آفاق اللا محدود 5.. وهذا يعني أن الحركة والتعامل السياسي والتبادل الاقتصادي والتفاعل الثقافي ستكون على مستوى العالم دون اعتبار للحدود الجغرافية المعروفة للدول المختلفة.. وهو الشيء الذي سيطرح إشكالية الدولة القومية أمام هذه الكونية المفتوحة.. أما المعنى الثاني فهو أن تعريف العولمة لا يقتصر على ذلك أي مجرد نقل الحركة أو الفعل إلى النطاق العالمي بشكل محايد.. وإنما تعرف العولمة كما جاء في أغلب الأدبيات الأمريكية التي تناولتها بمعنى تعميم الشيء وتوسيع دائرته.. أو بعبارة أكثر دقة تعميم نمط من الأنماط الفكرية والسياسية والاقتصادية الذي تختص به جماعة معينة أو نطاق معين أو أمة معينة على الجميع أو العالم كله5.
مما سبق كثيراً ما يحدث خلطاً بين الغالبية والعولمة والشمولية.. على اعتبار أنها تعطي نفس الانطباع والمفهوم مما يؤدي إلى تداخل آلياتها وأدواتها وأهدافها لدى الفرد العادي.. من هنا كان لا بد من الفصل أو التمييز ما بين عالمية الشيء وعولمته وما بين الشمولية على أن عالمية الشيء متوقفة على شروط ذاتية توفر له إمكانية العالمية.. أما العولمة فهو توفير الشروط اللازمة ليصبح على مستوى عالمي.. وذلك بهدف كسر المعتقدات الإقليمية المتصلة بها بما هو سياسي واجتماعي.. التي نشأت مع مشروع الدولة والوطنية للحداثة الأولى وتم فرضها فئوياً ومؤسسياً بصورة مطلقة6.. تقول باربارا جودين إن الشمولية نظام حيث تكون تقنيات متقدمة.. وآليات للسلطة السياسية التي تمارس بدون قيود أو كوابح من خلال قيادات مركزية لحركة نخبوية للتأثير في ثورة اجتماعية شاملة تتضمن بناء الإنسان على أسس أيديولوجية محددة ومعلنة من القيادة في وضعية عامة في جو من الإكراه الجماعي7.
وقد ذهب البعض الآخر بأن الشمولية في جوهرها إبطال كل الحدود بين الدولة والتكوينات الاجتماعية في المجتمع المدني.. بمعنى أنها نظام حكم.. كل هياكله الحكومية متسلسلة ومتكاملة.. وكل العلاقات الإنسانية.. وكل النشاطات السياسية الشرعية تبعاً لتأييد الهيكل الحكومي7.. مما يعني أن الشمولية تهدف إلى تضييق كل الحدود بين الدولة والتكوينات المختلفة في المجتمع المدني على كل المستويات.. أو بلغة أخرى إن الأيديولوجية الشمولية وبتعبير البعض هي ابتلاع المجتمع المدني من قبل الدولة 7.
أما العولمة فإنها تعمل أن تسعى لإلغاء الحدود بين الدول.. والكف من دور السلطة إلا في حدود ما تراه العولمة يحقق أهدافها.. أو بمعنى آخر العولمة ما هي إلا أيديولوجيا تحقق اللاقومي.
وتحد من أدوار السلطة أو الدولة.. وإلغاء المسافات بين الشعوب.. وفرض نموذج عالمي موحد يشمل كل جوانب الحياة المدنية.. وبلغة أخرى: إن الأيديولوجية العولمية هي احتواء الدول أو المجتمعات المدنية داخل نموذج واحد عالمي.
أما العامية فإنها تختلف كل الاختلاف عن المفاهيم السابقة.. حيث أنها تعني أولاً وآخراً جعل الشيء على مستوى العالم مع احتفاظه بخصوصيته وهويته.. دون إلغاء لحدوده الخاصة به.. أي إعطائه صفة العالمية دون إلغاء لخصوصيته المحلية وهويته القومية.
من ناحية أخرى نجد أن محمود أمين العالم قد لاحظ هذا الخلط ما بين العولمة والعالمية على أن العولمة رغم اختلاف دلالتها الأيديولوجية باختلاف الرؤى والمواقف منها.. هي ظاهرة موضوعية تاريخية وليست مجرد أيديولوجية ذات دلالات مختلفة 8.. لذا فهو يرى ضرورة التمييز – بادئ ذي بدئ – بين العولمة والعلاقات الدولية والعالمية خاصة وأنه كثيراً ما يتم الخلط بينها.. فهو يرى أن العلاقات الدولية – كما يدل عليها اسمها – هي علاقات من التعامل بين الدول المختلفة سواء في إطار علاقات ديبلوماسية أو تجارية أو عسكرية أو تحالفية أو ثقافية أو سيطرة إلى غير ذلك.. وتختلف هذه العلاقات باختلاف طبيعة العلاقة ومداها وعمقها.. ولكنها لا تتخذ شكلاً نسقياً ثابتاً شاملاً وسنجد تجليات لهذه العلاقات طوال التاريخ القديم والحديث.. بمستويات وأشكال مختلفة8.. أما العالمية فهي صفة لتلك العلاقات.. عندما لا تقتصر على علاقة ثنائية أو أكثر وإنما تشكل نسقاً من العلاقات بين دول العالم أو معظمها في مرحلة من مراحل التاريخ عبر مساحة ممتدة نسبياً مكانياً وزمنياً 8.. كما وأنه يقدم بعض تجليات هذه العالمية منها بشكل نسبي في بعض الحروب المحدودة بحدود العالم – كما تجلت في بعض الحملات العسكرية والاستيطانية طوال القرن التاسع عشر – ولكن لعل الحربين العالميتين الأولى والثانية في عصرنا الراهن أن تكون من أكثر أشكال هذه العالمية توسعاً نسبياً.. كما تتجلى وتجلت هذه العالمية كذلك في العديد من الشركات المتعددة القومية والمعاهدات الدولية التجارية والجمركية والمرورية والسياسية والقانونية والثقافية والأمنية إلى غير ذلك.. ولعل تشكيل عصبة الأمم المتحدة عقب الحرب العالمية الأولى ثم هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة عقب الحرب العالمية الثانية أن تكون من أبرز أشكال هذه العالمية وأشدها توسعاً وشمولاً جغرافياً وسياسياً والتي كانت نتيجة للتحالف العالمي العملي بين النظامين الأيديولوجيين المتعارضين الاشتراكي والرأسمالي في الحرب العالمية الثانية وانتصارهما على العدوانية والتوسعية النازية.. ثم كانت الحرب العالمية الباردة التي اندلعت بين هذين النظامين عقب نهاية الحرب العالمية الثانية تجلياً آخر لنسق ملتبس آخر من هذه العلاقات العالمية يقوم على التعاون المشترك والصراع الحاد في الوقت نفسه داخل إطار مشروعية دولية فرضها التوازن النسبي العسكري والذري بين هذين النظامين8.
على أنه يرى في توصيفه للعولمة أنه مع الثورة العلمية الثالثة في مجالي المعلوماتية والاتصالية خاصة ومع فشل التجربة التنموية الاشتراكية السوفيتيية وتفكك المنظومة الاشتراكية أخذت العلاقات الدولية تنتقل انتقالا حاسماً من حالة العالمية إلى حالة العولمة.. ولم يكن انتقالا مفاجئاً بل كان انتقالا موضوعياً متصاعداً من حالة القوة إلى حالة الفعل على حد التعبير الأرسطوطالي أي من حالة الكمون والإمكان إلى حالة التخلق والتحقق والاكتمال.. ولهذا فالعولمة ظاهرة موضوعية تاريخية حديثة تجاوزت دلالتها حدود العلاقات الدولية أو العالمية وتخلقت بدياتها الأولى من رحم الأنظمة الإقطاعية في أوروبا ابتداءً من القرن السادس عشر الميلادي في نمط إنتاجي محدد جديد مختلف تماماً عن الأنماط الإنتاجية السابقة هو نمط الإنتاج الرأسمالي8.
كثيرة هي صور الخلط الخاطئة بين العولمة والعالمية نجده مثلا لدى جيدنز حين عرف العولمة على أنها تكثيف للعلاقات الاجتماعية العالمية.. التي تربط المجتمعات المحلية بطرق تجعل أحداثها تتشكل بفعل الأحداث التي تقع على بعد أميال والعكس صحيح.. أو لدى روبرتسون التي يعني بها تحويل العالم على مكان واحد.. يتسم بدرجات من الاعتماد الحضاري والمجتمعي المتبادل ومن الوعي بمشكلته.. ذلك أن الفارق قائم بين العولمة كفعل هيمنة يقوم على نفي الآخر وبين العالمية كتوق إنساني وتشبيع أهداف وتشوفات الجماعة البشرية.. بما يحقق شرط تواصلها ووحدتها.. وهو ما ذكره جان بودريارد حين لاحظ أن العولمة لا تسير في خط متوازي مع العالمية.. فالعولمة تخص التكنولوجيا والسوق والسياحة والمعلوماتية.. فيما العالمية تخص قيم حقوق الإنسان والحريات والثقافة الديمقراطية 9.. لذا فعندما نقول أن العولمة هي جعل الشيء على مستوى عالمي لا يعني ذلك ما توحي به كلمة عالمية.. ففارق بأن تصل الثقافة لبلد ما مستوى العالمية وبين أن تكون ثقافة هذا البلد معولمة.. إذ أن الثقافة العالمية تحتفظ وبالرغم من طابعها الإنساني العام بخصوصية البي!
ئة أو الحدود القومية التي خرجت من إطارها.. أما الثقافة المعولمة لا خصوصية لها ولا قومية لتأخذ طابعاً موحداً لا سمات له ولا هوية.
ومن جهة أخرى هناك التوجه الإسلامي فكثير من المفكرين الإسلاميين الذين أخذوا يفرقون بين العالمية والعولمة و فيرى د. محمد عمارة أن العالمية هي التي تمثل الأفق الإسلامي.. لأن الإسلام دعوة عالمية منذ المرحلة المكية وبالتالي فإن العالمية ليست غريبة عن الرؤية الإسلامية.. بل الرؤى الإسلامية نزاعة إلى الرؤية العالمية انطلاقاً من أن الإسلام هو الرسالة الخاتمة والعالمية.
العالمية والعولمة والهيمنة
يميز الدكتور محمد عمارة بين العالمية والهيمنة فهو يرى أن العالمية تمثل حضارات متعددة ومتميزة أي ليست متماثلة أو منغلقة على نفسها معزولة ومعادية.. إنما هناك نوع من الخصوصية ونوع من التشابه.. أما ما يفرض الآن باسم العولمة فليس عالمياً إنما هو الرؤية الغربية.. النظام الغربي. لكن لماذا الغرب يريد أن يفرض علينا العولمة.. فيجيب أن هناك في بنية الفكر الغربي والحضارة الغربية هذه النزعة للهيمنة.. ومن ثم فنحن مع العالمية ولكن هذا الذي يسمى بالعولمة هو تسابق وتطور في أدوات الهيمنة.. والجديد في ذلك هو تقنين هذه الهيمنة.. ويفرق الدكتور الجابري أيضاً في أطروحته الخامسة بين العولمة والعالمية.. فهذه شيء والأخرى شيء آخر كما يقول: فالعولمة هي نفي الآخر وإحلال الاختراق الثقافي محل الصراع الأيديولوجي.. على حين أن العالمية كما يقول: تفتح العالم على الثقافات الأخرى مع الاحتفاظ بالخلاف الأيديولوجي10.
لقد كان لنا في شخصية روجيه جارودي النموذج المحتذى فقد عمل على نقد الأوضاع الزائفة والمبادرة إلى مهام جديدة بديلة.. وهو لا يتوانى عن نقد الغرب الأمريكي في هيمنته البشعة على العالم والتي تقود الكوكب كله على الهلاك.. وانتقد ما اعترى المسيحية من مسحة متسلطة رومانية.. كما لم يغفل نقداً للمسلمين في أعماله في تطرفهم المستكين للماضي.. وتقاعسهم عن النفاذ إلى الكنوز الروحية والعلمية العميقة لحضارتهم.. واستعادتهم المكررة للظواهر.. دون تحقيق أو مراجعة.. خاصة وأن الحضارة الغربية قد أنتجت الكثير من المشاكل التي لا حصر لها في مجال التسليح أو عدد الجوعى والمهمشين صرعى الرفاهية المزعومة.. ولا يمكننا الآن النظر على هذه الظواهر على أنها مجرد مظاهر سلبية لسياق إيجابي11.
لا بد من النظرة الكلية الشاملة والتي هي الكفيلة بكشف حقيقة الواقع الذي نعيشه.. لقد قامت الثقافة الغربية على أساس من الشعور بالتفوق العنصري واستبعاد الآخر11.. وهنا مكمن البلاء كما يقول روجيه والذي يرى أن هناك خيط رفيع ما بين أسطورة الشعب المختار في الثقافة اليهودية وتفوق العرق اليوناني في الثقافة اليونانية القديمة.. وبين الهيمنة الأمريكية المعاصرة.. فهو يرى أن المشروع العنصري النازي الذي يقوم على سيادة الجنس الآري على باقي الأجناس لم يتم التخلص منه.. بل يجري استكماله بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية بوسائل أخرى.. وهذا يعني – في نظره – أن الخلاف بين الفاشية والديمقراطية الغربية هو خلاف في الشكل لا في المضمون.. فليست الديمقراطية الغربية هي الكفيلة بإخراج الإنسانية من محنتها.. وليست التنمية الاقتصادية القائمة على اقتصاد السوق بعلاج لهذه الأزمة.. بل هي الداء ذاته.. إن تنمية تقوم على سيطرة وسطوة المال واستنزاف الطبيعة والإنسان.. ليست إلا وسيلة فعالة لتكريس الهيمنة وتفاقم البؤس البشري11
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.talamed2007.tk
 
مصطلح العولمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Lycée rich :: منتدى المواد الدراسية :: منتدى مادة الإجتماعيات-
انتقل الى: