Lycée rich


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ميثاق للتربية و التكوين أم مخطط طبقي للتركيع و التبضيع؟2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
king of the world

avatar

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: ميثاق للتربية و التكوين أم مخطط طبقي للتركيع و التبضيع؟2   الجمعة نوفمبر 30, 2007 1:59 pm

فعلى مستوى التحالف الطبقي المسيطر,كان واضحا حجم احتياجه إلى الأطر التي ستمكنه من بناء ذاته بالشكل الذي يثبت سيطرته, و يبني جهاز دولته ضدا على مطامح و مصالح الجماهير الشعبية , الشيء الذي فرض عليه فتح المجال لأكبر عدد ممكن من الأطفال لولوج المدارس ,كما عمد إلى توظيف كل من كان يحسن القراءة و الكتابة, حتى يتسنى له مسايرة الكم الهائل من المقبلين على التعلم ,وذلك ما اتضح بعد ذلك , فمباشرة بعد انتهائه من هاتة المهمة, أي بناء جهاز الدولة, بدأت مصالحه تتناقض مع الواقع التعليمي, وبرزت مهام وأدوار أخرى يمكن إجمالها في تصفية التعليم , وجعله تعليما نخبويا وطبقيا, الشيء الذي عبر عنه في العديد من المعطيات كان أبرزها قرار بنهيمة 65.
أما من جهة النقيض أي الجماهير الشعبية , فقد اتضح لها بأن الأحلام التي تغذيها وعود وشعارات القوى المتواجدة على حلبة الصراع الطبقي بخصوص الاستقلال, لم تكن إلا مجرد أوهام وسراب تكسر على أرض الواقع مع أول هزة 58 , الشيء الذي دفعها إلى التخلص من تلك الأوهام , لكن وعيها الجنيني كان بطبيعته نوع من السذاجة والطوباوية بالشكل الذي ارتمت في أحضان أوهام أخرى غدتها هي الأخرى مجمل الشروط العامة للبلاد . لقد ترسخ في ذهن الجماهير, أن تحسين وضعيتها المادية والمعنوية مرتبط بالتعليم , وبذلك بادرت بالدفع بأبنائها إلى المدارس , وشكلت بذلك ضغطا شعبيا قويا ساهم في حدود بعيدة في ما وصل إليه التعميم من تطور, وهذا ما يفسر إلى جانب مجموعة من الأسباب الأخرى طبعا , البطولية الكبيرة والشجاعة النادرة التي واجهت بها الجماهير الشعبية المدافع والرصاص بالبيضاء وعدة مدن أخرى سنة65 (23 مارس ) إبان إصدار قرار بنهيمة المشؤوم .وإذا كانت تلك هي وضعية التعليم في السنوات الأولى من الاستقلال الشكلي فما هي يا ترى وضعيته حاليا ؟ وما هي الإجابات التي قدمها لنا "الميتاق" بصدده ؟
لا يخفى على أحد تزايد نفور الجماهير الشعبية من التعليم نتيجة للأزمة التي وصلت إليها السياسة التعليمية وكذا الإجهازات المتتالية التي أضعفت القدرة الشرائية للمواطن المغربي و مقارنة ما يتطلبه التعليم حاليا من نفقات هذا النفور الذي زكاة الجيش الضخم من المعطلين حملة الشهادات وما يعانون من وضعية مادية جد مزرية ووضعية أقل ما يقال عنها أنها لا تتوفر حتى على الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية هذا الواقع الذي أفرزه طبعا تطور واقع الصراع الطبقي بالمغرب وانعكاساته على العقل التعليمي.
فعلى مستوى التحالف الطبقي المسيطر فيمكن تسجيل ذلك التطور الهائل الذي شمل كل بنياته الأساسية وتزايد ارتماءه في أحضان الإمبريالية و المؤسسات المالية بالشكل الذي يصبح فيه يوما بعد آخر أكثر اندماجا و تبعية, و لعل مجمل توصيات البنك العالمي التي أوردناها في التقديم لخير دليل على ذلك. إن مصالح التحالف الطبقي المسيطر ارتبطت بشكل لا رجعة فيه مع مصالح تلك المؤسسات و بالتالي فسؤالنا الحالي سيصب في تحديد ماهية مصالحه الحالية من التعليم و الذي سيجد إجابته في الإجابة عن السؤال التالي : ما هي مصالح المؤسسات المالية و أهدافها من التعليم ببلادنا ؟.
لقد لعب الصراع الأمريكي السوفييتي دورا بارزا و محوريا في رسم حدود العلاقات الدولية حيث شكل الإطار العام لمجمل تحركات القوى الدولية سواء فيما بينها أو في علاقتها بباقي البلدان,وإذا كانت الإمبريالية قد عملت بشتى الوسائل للحفاض على حلفائها و عملائها سواءا تعلق الأمر بالدعم المادي أو العسكري أو ... فإنها حاليا و مع حسم نتيجة هذا الصراع لصالحها بانهيار النتيجة التحريفية داخل المعسكر الشرقي بدأت تعمل داخل إطار مغاير في حدود كبيرة سمته العريضة تفردها بالسيطرة على العالم دون منازع أو مشاكس , هذا الإطار الجديد فرض عليها مهاما جديدة اتجاها عملائها من أجل تحقيق نوع من الإستقرار و التوازن السياسيين داخل هذه البلدان حتى تتمكن من فتح الأبواب على مصراعيها أمام دخول مأمن لرؤوس الأموال للإستثمار / الإستغلال داخل مجمل القطاعات الإنتاجية خصوصا إذا علمنا ما تدره اليد العاملة في هذه البلدان مقارنة مع مثيلاتها في البلدان الصناعية الكبرى , وإذا كانت شعارات " الديموقراطية " و " حقوق الإنسان " بمثابة الغطاء الواقي لهذه الخلفية الإستغلالية فإن ذلك يعطي من الجهة المقابلة إشارة واضحة لعمق أزمة الإمبريالية و تعفنها , فقد كان ماركس على حق عندما أكد على أنه " كلما اشتد تطور التناقض بين قوى الإنتاج النامية و النظام الإجتماعي القائم , أصبحت إيديولوجية الطبقة الحاكمة مشبعة بالنفاق و كلما فضحت الحياة بهتان هذه الإيديولوجية غدت لغة تلك الطبقة مهذبة و فاضلة "
و من الملاحظ كذلك أن الإمبريالية قطعت أشواطا كبيرة في الرفع من مستوى فعالية وسائل الإنتاج و تقنياتها المتعددة و المعقدة الشيء الذي تطلب معه ضرورة رفع مستوى اليد العاملة لتصبح مؤهلة لمسايرة هذا التقدم التقني و مواكبة حاجياته المتطورة باستمرار , الشيء الذي أجبر الأنظمة التبعية على المضي قدما في تهيئ هذه الأرضية اللازمة و الضرورية كما تفهم التوصية الخامسة من مقررات البنك العالمي " ....إن الاستمرار في مجال الرأسمال البشري هو المسألة الأكثر أهمية التي تطرح على المغرب بعد مرحلة التقويم الهيكلي " وهذا بالطبع ما شكل الإطار العام " للميثاق " برمته و " تعميم" على وجه التحديد , و سوف ننطلق من هاتة الرؤية باعتبارها البوصلة التي تقينا من الانجراف في التحاليل التقنوقراطية البورجوازية الصغيرة و خلفياتها الإيديولوجية الرجعية بالشكل الذي تقودنا نحو كشف الخلفية الاستغلالية للإمبريالية من وراء طرحها لتعميم التعليم و الخلفية التبعية للنظام القائم و المجسدة أيضا في رؤيته لتعميم التعليم تحت عنوان " تعميم تعليم جيد في مدرسة متعددة الأساليب ".
حدد "الميثاق" المقصود بالتعميم بقوله "....تعميم تربية جيدة على ناشئة المغرب بالأولي من 4 إلى 6 سنوات و بالإلزامي من 6 إلى 15 سنة و يضم هذا الأخير الابتدائي و الإعدادي " فقرة 24 .
و طبعا تحديده لسن الخامسة عشرة لم يكن عشوائيا إذا علمنا أنها السن القانونية للشغل . إذن يمكن أن نستنتج أن سياسة الانتقاء التي تطبع كل السياسات النخبوية / الطبقية سوف تبدأ مع نهاية الإعدادي , و سوف نلاحظ على أنها ستأخذ التأشيرة قبل ذلك بكثير عندما تتطرق إلى التنظيم البيداغوجي الذي اضطلع علينا به " الميثاق " .لكن قبل ذلك يمكن أن نتساءل إذا كان هذا الإعلان الواضح على تراجع تعميم التعليم و اقتصاره على الابتدائي و الإعدادي , فمن سيتحمل نفقات هذا " التعميم" ؟ و سوف نضع " هذا التعميم" بين مزدوجتين حتى يتضح لنا تحمل الدولة لمسؤولياتها في نفقاته وإلا فإنه لن يكون كذلك أي تعميما. و على ما يبدو أننا لن نزيل هاتين المزدوجتين فنفقات هذا "التعميم" قد منح الميثاق " شرف تحملها " أو تحمل القسط الأوفر منها إلى الجماعات المحلية بالشكل الذي تصبح فيها شريكا أساسيا للدولة مع تأكيده على تفعيل دور جمعية الأباء والأولياء لتصبح هي أيضا محاورا و شريكا ذا مردودية و فعالية (و يجب أن نستوعب نوع المردودية و الفعالية المطلوبة) إلى جانب دعم المنظمات غير الحكومية للإسهام في " تعميم " هذه الأسلاك من التعليم
أما على مستوى التجهيزات اللازمة, فالميثاق يؤكد, على أنه لا داعي لانتظار إنشاء بنايات جديدة و بتكلفة من شأنها أن تأخر التعليم , فكراء أو اقتناء مجلات " ملائمة " لحاجيات التدريس كفيل بذلك , و إذا سألنا عن معيار هذه " الملائمة " طبعا أربعة جدران و سقف , و إذا لم تكن هناك نوافذ فلنترك الباب مفتوحا ما دامت كل الأبواب ستفتح.
وهكذا سوف يحقق الميثاق ما اعتبره ضروريا من رفع لنسبة الوافدين على سوق الشغل من %20 حاليا إلى %60 كمتوسط سنوي مع نهاية " العشرية الوطنية للتربية و التكوين " إنه " طموح جيد " لكن ألم تسمعوا أيها السادة واضعي الميثاق و من نفس المصادر التي رسمت لكم خطوطه العريضة على أن العالم بأسره لن يحتاج مع نهاية العشرية الثانية لهذا القرن سوى %20 من ساكنته داخل سوق الشغل ؟ أم أنهم أعطوكم وعدا بتشغيل كل المغاربة و المغاربة فقط ؟
إنها إحدى المفارقات بل التناقضات التي تتخبط فيها الإمبريالية و عملائها الرجعيين , فمهما ابتدعوا من " حلول " فلن يجدوا غير عناد الواقع ليتحطموا عليه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ميثاق للتربية و التكوين أم مخطط طبقي للتركيع و التبضيع؟2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Lycée rich :: منوعات ومختلفات :: مختلفات-
انتقل الى: